الزمخشري

260

الفائق في غريب الحديث

وقولهم : أملق ، إذا افتقر : جار مجرى الكناية لأنه إذا أخرج ماله من يده ردفه الفقر فاستعمل لفظ السبب في موضع المسبب . ملك أنس رضي الله تعالى عنه البصرة إحدى المؤتفكات ، فأنزل في ضواحيها . وإياك والمملكة . ملك الطريق وملكه وملاكه ومملكته وسطه . ملط الأحنف رضي الله تعالى عنه : كان أملط . يقال : رجل أمرط ، لا شعر على جسده وصدره إلا قليل فإن ذهب كله إلا الرأس واللحية فهو أملط وقد ملط ملطا وملطة . يقال : سهم أمرط وأملط ، ومارط ومالط إذا ذهب ريشه . ملح الحسن رحمه الله : ذكرت له النورة فقال : أتريدون أن يكون جلدي كجلد الشاة المملوحة . هي التي حلق صوفها . يقال : ملحت الشاة ، إذا سمطتها أيضا . ومنه حديث عبد الملك قال لعمرو بن حريث : أي الطعام أكلته أحب إليك قال : عناق قد أجيد تمليحها ، وأحكم نضجها . قال : ما صنعت شيئا أين أنت عن عمروس راضع ، قد أجيد سمطه وأحكم نضجه ، اختلجت إليك رجله فأتبعتها يده ، يجري بشريجين من لبن وسمن . وهو الملحة لأنها إذا سمطت وجردت من الصوف ابيضت ، وقيل : تمليحها تسمينها ، من الجزور المملح ، وهو السمين . والعمروس : الحمل . الاختلاج : الاجتذاب . الشريجان : الخليطان وهذا شريج هذا وشرجه أي مثله .